محافظة ديالى
تتكون محافظة ديالى من ستة أقضية هي قضاء بعقوبة مركز المحافظة و الاقضية المقدادية , الخالص , خانقين , بلدروز و كفري و لكل قضاء عدد من النواحي الرئيسية .
يبلغ تعداد المحافظة السكاني حوالي (1,500,000) مليون و نصف المليون نسمة و يشكلون فسيفساء العراق بكل أطيافه .
بدء التعليم الرسمي في هذه المحافظة في وقت مبكر منذ القرن العشرين و شواخصها التربوية تؤشر ذلك . إذ أن أقدم دارين للمعلمين و المعلمات في العراق كانتا فيها و نشطتا هذين الدارين خلال القرن الماضي نشاطا دءوبا و رفدتا المحافظة و العراق بآلاف المعلمين و المعلمات . كما إن المحافظة تضم من أقدم ملاعب العراق الرياضية و أيضا من أقدم المخيمات الكشفية فيها , فضلا عن ضمها لإحدى المكتبات العريقة في العراق و التي ساهمت في نشر الوعي الثقافي و الحضاري فيها . وفيها تأسست سينما ديالى (سنة 1946) ساهمت هي الأخرى في نشر الثقافة و الانفتاح على ثقافات العالم الأخرى .

في المحافظة الآن المئات من المدارس الابتدائية في كل قضاء من أقضيتها يدرس فيها الآلاف من المعلمين و المدرسين المؤهلين تأهيلا ممتازا و هم من خريجي الجامعات العراقية المختلفة في كل التخصصات العلمية و الإنسانية و ترفد هذه المدارس الجامعات بخريجيها بعد اجتيازهم الامتحانات الثانوية العامة ( بكلوريا ) حيث تستقبل جامعة ديالى هؤلاء الخريجين فضلا عن استقبالها للخريجين من محافظات العراق الأخرى و يكون استقبالهم بعد ترشيحهم من دائرة القبول المركزي في وزارة التعليم العالي و البحث العلمي .


رحلة 5000 سنة مع التأريخ
إن لمحافظة ديالى أهمية تاريخية خاصة ,إذ تعاقبت عليها الإمبراطوريات الكبرى من السومريين فالاكديين فالآشوريين فالبابليين وتبعهم الفرس الاخمينيين والسلوقيون فالفرثيين وتلاهم الساسانيون فالإغريق ليفتحها العرب المسلمين عام 16 هـ / 637 م. ثم غزاها المغول في أواخر القرن الثالث عشر الميلادي. وفي مطلع القرن السادس عشر للميلاد اتبعت ديالى كباقي مدن العراق لحكم السلاطين الأتراك العثمانيين حتى دخول الانكليز إليها في1915 م.
كما إن لموقع المدينة أهمية إستراتيجية إذ يمر بها طريق خراسان والمسمى بـ طريق الحرير ولذلك فإنها تعد جسرا يصل العراق بالشرق, هذا فضلا عن أهميتها التاريخية فهي من المراكز الحضارية المهمة في العراق حيث تمكن الاثاريون العراقيون والأجانب من تشخيص عدد كبير من التلال الأثرية التي سكن فيها أبناء العراق في فترات تاريخية تتراوح أزمنتها ما بين العصر الحجري القديم والحديث وعصر حسونة وسامراء وحلف واريدو والعبيد والوركاء وجمدة نصر وفجر السلالات والعصر السومري والاكدي والبابلي القديم والكيشي والعصر الآشوري والبابلي الحديث .

تعتبر ارض ديالى من أقدم الأراضي الزراعية في العالم فضلا عن تاريخها العمراني ,إذ إنها تمتلك رصيد من أندر المعالم الأثرية في العراق والعالم. يرجع الفضل في اكتشاف أثار مملكة اشنونه إلى بعثة التنقيب الأمريكية التابعة إلى المعهد الشرقي لجامعة شيكاغو. لقد كانت أعظم الاكتشافات قد تمت على يد هؤلاء المنقبين بمنطقة ديالى في موقع خفاجي و اشجالي و تل اسمر و تل اجرب . إذ تم الكشف عن الكثير من الرقم السومرية بما في ذلك عدد ليس بالقليل من التماثيل السومرية المختلفة الأحجام .كما اكتشف عدد مهم جداً من معابد الفترة السومرية بما في ذلك المعبد البيضوي في موقع خفاجي وغيره من المعابد.
ولأول مرة تم الكشف عن مخططات محفورة وواضحة ودقيقة للعديد من دور السكن الخاصة المتكاملة التي ترتقي إلى العصر السومري في موقعي خفاجي و وتل اسمر وفي غيرها من المواقع.



رقم طيني مسماري
العصر البابلي المتأخر - ديال



الحركة الثقافية والفنية في محافظة ديالى
لمحافظة ديالى تاريخها ورموزها الثقافية التي شقت طريقها بقوة واحتلت شخوصها مكانة مرموقة في العاصمة وعلى مستوى الوطن العربي . ففي حقل اللغة والأدب والنقد الأدبي يقف عملاق اللغة( مصطفى جواد )مواليد قضاء الخالص في مقدمة الرموز الثقافية للمحافظة وهو غني عن التعريف وهنالك أيضا الشاعر والناقد زهير احمد القيسي كما أن الشاعر الكبير عبد الوهاب ألبياتي يقف علماً تخطت شهرته حدود الوطن العربي ووصل إلى العالمية وهو من مواليد محافظة ديالى. كما يقف الناقد سليمان البكري في طليعة النقاد المحدثين والجادين إذ يحتل مكانة عربية مرموقة وهو من سكنة مدينة المقدادية شهربان سابقاً إحدى أقضية المحافظة. وهنالك الشاعر محمد الصيداوي نسبة لناحية أبي صيدا التي تبعد20 كم عن بعقوبة. ومن سكنة المقدادية حاليا هنالك الشاعر الكبير غزاي درع الطائي . ولا يغيب عن الذهن شاعر العراق الكبير حسين مراد من الخالص وإبراهيم البهرزي ومن المؤرخين محمد جاسم البهرزي. وفي مجال السينما والمسرح كان لنا كامل العزاوي ومثنى البهرزي وآخرون كثر اثروا في الحركة الفنية المسرحية والسينمائية والتلفزيونية العراقية.
أما المظهر المهم الآخر من المشهد الثقافي للمحافظة فهو الجانب الخاص بالفنون الجميلة، فعلى مستوى الفن التشكيلي نجد كوكبه من الفنانين التشكيليين الذين لعبوا دورا مهما في الحركة التشكيلية العراقية المعاصرة منهم سلمان داود الخلف مواليد الخالص عام 1919 وخريج معهد البوزار الفرنسي Beaux Art والذي اشترك في أكثر المعارض الداخلية والخارجية في الصين وبيروت ويوغوسلافيا والفنان ادهم إبراهيم مواليد محافظة ديالى عام 1934 وله ثلاثة معارض شخصية وخمسة مشتركة . والدكتور شمس الدين فارس مواليد المقدادية عام 1937 والحاصل على الدكتوراه من كلية موسكو للفنون وقد اشتهر بالصور الجدارية الكبيرة وهو أستاذ في أكاديمية الفنون الجميلة . والفنان حسن فليح مواليد بعقوبة عام 1941،وله معرضان مشتركان . والفنان حميد المحل مواليد الخالص ويعمل رئيساً لقسم الرسم في معهد الفنون الجميلة. والفنان شنيار عبد الله مواليد بعقوبة عام 1945 والمتخصص بالسيراميك وله معرضان شخصيان ومعارض مشتركة كثيرة ويعمل في التدريس . والفنان إسماعيل خياط مواليد خانقين عام 1944 واشترك في جميع معارض جمعية الفنانين العراقيين وله ثلاث معارض شخصية واشترك في جميع معارض الفنانين الأكراد. إضافة إلى الفنان التشكيلي المبدع ناظم الجبوري احد رواد المدرسة الانطباعية في ديالى ومنير العبيدي من بهرز والفنان - وطبيب الجراحة التجميلية علاء حسين البشير.